ourworld

July 2, 2006

فلسطين لن تجوع

Filed under: Uncategorized

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد…

فيجوز دفع الزكاة لشعب فلسطين بل هم الأولى بالزكاة من غيرهم في الوقت الراهن لأنهم يستحقونها بأكثر من وجه ، وكثير من مصارف الزكاة تنطبق عليهم ، كذلك يجوز تعجيل الزكاة ، والمسارعة بدفعها إلى مسلمي فلسطين، ويعتبر هذا واجباً دينياً لمن ملك المال والنصاب، وإليك تفصيل ذلك في فتاوى العلماء:

يؤكد الدكتور يوسف القرضاوي حق الفلسطينيين في زكاة المسلمين فيقول:

لا يجوز أن ندعهم ، في بعض الأوقات لا يجدون طحينا ولا دقيقا ، علينا أن نمد أيدينا بهذه المعونات ، نعطيهم من أموالنا بفريضة الزكاة، فهم يستحقونها بأكثر من وجه ؛ فهم فقراء ، ومساكين ، وجائعون ، وهم غارمون عليهم من الديون ما يثقل كاهلهم ، وهم أبناء سبيل مشردون عن أرضهم وأموالهم ، وهم مجاهدون في سبيل الله.. كم من مصارف الزكاة تنطبق عليهم".

 

وجاء في البيان الختامي لملتقى علماء المسلمين لنصرة شعب فلسطين  ما نصه :

يجب على المسلمين حيثما كانوا أن يعينوا إخوانهم في فلسطين بشتى أنواع العون بالمال واللسان، والقلم والنفس، والعون المالي هو اليوم من أوجب الواجبات على المسلمين كافة، وعليهم أن يسعوا بكل طاقاتهم أفرادا وجماعات وشعوباً وحكومات إلى تقديمه إلى أهلنا في فلسطين من أموال الزكاة ومن أموال الصدقات من الوصايا بالخيرات العامة، ومن جميع صنوف الأموال الأخرى، بل ينبغي أن يقتطع المسلمون نصيباً من أموالهم الخاصة ومن أقواتهم لتقوية موقف إخوانهم في فلسطين، فإنه «ليس منا من بات شبعان وجاره جائع» و«المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه»، وعلى المسلمين كافة أن يسعوا بكل طريق ممكن إلى إيصال جميع صور المساعدة المالية والمادية إلى إخوانهم في فلسطين، ليتجاوزا أزمتهم الحالية وينجح مشروعهم البناء في تخفيف معاناة أهلنا في فلسطين وفي تثبيت حقوقهم الشرعية والتاريخية في وطنهم وقوفاً في وجه محاولات الإبادة والتهجير التي يقترفها العدو الصهيوني بجميع الوسائل في كل شبر من أرض فلسطين.

ويقول الدكتور علي سيد أحمد أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر :

إن دفع الزكاة مقدما جائز شرعاً، ودليل ذلك ما رواه أبو داود وغيره عن علي رضي الله عنه : أن العباس سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك (رواه الخمسة إلا النسائي ).

 

وأجاز الحنفية وغيرهم للمالك ،أن يعجل زكاته، لما أراد من السنين بدون قيد. حتى قالوا: لو كان له ثلاثمائة درهم، فدفع منها مائة درهم عن المائتين زكاة لعشرين سنة مستقبلة جاز؛ لوجود السبب، وهو ملك النصاب النامي. بخلاف العُشر فلا يجوز تعجيله قبل نبات الزرع وخروج الثمرة، وبالأولى قبل الزراعة أو الغرس، لعدم وجود سبب الوجوب.

 

أما تعجيل الزكاة من أجل المسارعة بدفعها إلى مسلمي فلسطين ، فيعتبر واجباً دينياً، لمن ملك المال والنصاب خاصة مع توقع أن تتفاقم الأمور بشكل مأساوي ، مع وجود ترتيبات لا تفي بالحد الأدنى من احتياجاتهم الإنسانية، ولا يتصور شرعاً الانتظار حتى يتعرضوا للهلاك والضياع والإبادة ، وتعجيل الزكاة من أجل أي مسلم، يتعرض للجوع ،أو المرض، أو الهلاك، أو للدفاع عن نفسه ، هو على رأس الضرورات والأولويات، بلا قيد أو شرط .

 

وقد جاء عن دار الإفتاء المصرية ما نصه :

يجوز شرعا إخراج الزكاة قبل الموعد المحدد لها متى تحقق السبب، وهو ملك النصاب وقبل حولان الحول عليها، ولا سيما إذا كانت لقضاء حاجة محتاج إليها، ويعتبر هذا تعجيلا للواجب عليه، ومسارعة إلى الخير، وتحقيقا لغرض من الأغراض التي شرعت من أجلها الزكاة، وهو سد خلة المحتاج .

 

ولو سارع كل مسلم إلى أداء ما فرض الله عليه، وأدى ما أوجبه عليه على الوجه الأكمل، لتغير حال المسلمين ولأصبحوا في حالة أفضل من الحالة التي هم عليها الآن، ولعظم شأنهم ووصلوا إلى مدارج الكمال.

والله أعلم .

Comments »

The URI to TrackBack this entry is: http://ourworld.blogsome.com/2006/07/02/p6/trackback/

No comments yet.

RSS feed for comments on this post.

Leave a comment

Line and paragraph breaks automatic, e-mail address never displayed, HTML allowed: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <code> <em> <i> <strike> <strong>



Anti-spam measure: please retype the above text into the box provided.






















Get free blog up and running in minutes with Blogsome
Theme designed by Naoko M