حرارة الارض ترتفع كما لم يحدث منذ 1000 عام
دراسة اميركية تشير الى ان تطور النشاط البشري يدفع بحرارة الارض الى مستويات غير مسبوقة.
واشنطن - افادت دراسة لاكاديمية العلوم الاميركية ان الارض لم تشهد ارتفاعا مماثلا للحرارة منذ 400 عام على الاقل، وربما منذ 1000 عام، بسبب حجم التطورات التي طرأت على النشاط الانساني لاسيما في المجال الصناعي.
واكدت الاكاديمية في بيان نشر على موقعها على شبكة الانترنت ان "درجة الحرارة في العقود الاخيرة من القرن العشرين كانت الاكثر ارتفاعا مقارنة مع اي فترة مماثلة منذ 400 عام". وتتيح دراسة النباتات ولاسيما دراسة دورات نمو الاشجار والشعب المرجانية وجبال الجليد بتحديد تاريخ التغيرات المناخية في الارض.
واوردت الوكالة معلومات قالت انها لا تستطيع تأكيدها نهائيا عن ان الحرارة في مناطق عدة من الارض كانت اكثر ارتفاعا خلال السنوات الـ25 الاخيرة مما كانت عليه طوال اي ربع قرن اخر منذ العام 900 .
ويملك العلماء تقارير دقيقة عن حرارة الارض منذ 150 عاما.
وحتى العام 1850 وبداية الثورة الصناعية كانت تقلبات النشاط الشمسي وتفجر البراكين من الاسباب الاساسية للتغيرات المناخية بيد ان هذه التغيرات كانت، بحسب الاكاديمية، "اقل حدة من تلك التي يسببها تلوث الحقبة الصناعية التي انطلقت منذ منتصف القرن التاسع عشر".
واكاديمية العلوم هيئة خاصة اميركية تستشيرها السلطات العامة في الولايات المتحدة في المسائل العلمية والطبية.
وطلب الكونغرس الاميركي من الاكاديمية اثر الجدل الذي اثارته دراسات العالم مايكل مان وفريقه عام 1998، القيام بدراسة حول الموضوع.
واكد هذا العالم ان الحرارة في النصف الشمالي من الكرة الارضية لم تصل الى الدرجة الحالية من الارتفاع منذ نحو الف عام. وشرح انه بعد قرون من الاستقرار، بدا المناخ يتغير خلال القرن العشرين. واثارت هذه الدراسة التي نشرتها مجلة "نيتشر" انتقادات اولئك الذين لم يكونوا مقتنعين انذاك بان حرارة الارض ترتفع فعلا.
بيد ان الاكاديمية تعتبر ان النتائج التي توصل اليها مان "محتملة" وان كانت تقول انها غير متأكدة من النتائج المتعلقة بالفترة السابقة لعام 1600
